مؤسسة آل البيت ( ع )

80

مجلة تراثنا

خلافه . . . وهو خلاف الذوق السليم . وأما القول الأول من هذه الأقوال ، فهو الذي اقتصر عليه ابن تيمية فلم يذكر غيره ، واختاره ابن حجر ، ورجحه الشوكاني . . . والدليل عليه ما أخرجه أحمد والشيخان وغيرهم عن طاووس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وقد تقدم في أول أخبار المسألة . ويقع الكلام على هذا الخبر في جهتين : الجهة الأولى : جهة السند : فإن مدار الخبر على ( شعبة بن الحجاج ) وقد كان هذا الرجل ممن يكذب ويضع على أهل البيت ، فقد ذكر الشريف المرتضى رحمه الله ( 1 ) أنه روى عن جعفر بن محمد أنه كان يتولى الشيخين ! فمن يضع مثل هذا لا يستبعد منه أن يضع على ابن عباس في نزول الآية . ثم إن الراوي عن شعبة عند أحمد ( يحيى بن عباد الضبعي البصري ) قال الخطيب : ( نزل بغداد وحدث بها عن شعبة . . . روى عنه أحمد بن حنبل . . . ) ( 2 ) . وقد أورد ابن حجر هذا الرجل فيمن تكلم فيه من رجال البخاري ، فنقل عن الساجي أنه ضعيف ، وعن ابن معين أنه ليس بذاك وإن صدقه ( 3 ) . وروى الخطيب بإسناده عن ابن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : يحيى بن عباد ليس ممن أحدث عنه ، وبشار الخفاف أمثل منه .

--> ( 1 ) الشافي في الإمامة 4 / 116 . ( 2 ) تاريخ بغداد 14 / 144 . ( 3 ) مقدمة فتح الباري : 452 .